العز بن عبد السلام
395
تفسير العز بن عبد السلام
« طُوىً » اسم للوادي ، أو لأنه مرّ به ليلا فطواه ، أو لأنه نودي به مرتين ، طوى في كلامهم بمعنى مرتين ، لأن الثانية كالمطوية على الأولى ، أو لأن الوادي قدس مرتين ، أوطأ الوادي بقدميك . [ سورة طه ( 20 ) : آية 14 ] إِنَّنِي أَنَا اللَّهُ لا إِلهَ إِلاَّ أَنَا فَاعْبُدْنِي وَأَقِمِ الصَّلاةَ لِذِكْرِي ( 14 ) « لِذِكْرِي » لتذكرني فيها ، أو لا تدخل فيها إلا بذكر ، أو حين تذكرها . [ سورة طه ( 20 ) : آية 15 ] إِنَّ السَّاعَةَ آتِيَةٌ أَكادُ أُخْفِيها لِتُجْزى كُلُّ نَفْسٍ بِما تَسْعى ( 15 ) « أُخْفِيها » لا أظهر عليها أحدا فيكون أكاد بمعنى أريد ، أو أخفيها من نفسي مبالغة في تبعيد إعلامه بها ، أو أخفيها أظهرها أخفيته كتمته وأظهرته من الأضداد ، وأسررته كتمته وأظهرته أيضا ، أو المعنى آتية : أكاد آتي بها فحذف للعلم به ثم استأنف . « أُخْفِيها لِتُجْزى كُلُّ نَفْسٍ » قال : هممت ولم أفعل وكدت وليتني * تركت على عثمان تبكي حلائله أي وكدت أقتله . « بِما تَسْعى » من خير أو شر ، أقسم أنه يأتي بها للجزاء ، أو أخبر بذلك . [ سورة طه ( 20 ) : آية 16 ] فَلا يَصُدَّنَّكَ عَنْها مَنْ لا يُؤْمِنُ بِها وَاتَّبَعَ هَواهُ فَتَرْدى ( 16 ) « فَتَرْدى » فتشقى ، أو تزل . [ سورة طه ( 20 ) : الآيات 17 إلى 18 ] وَما تِلْكَ بِيَمِينِكَ يا مُوسى ( 17 ) قالَ هِيَ عَصايَ أَتَوَكَّؤُا عَلَيْها وَأَهُشُّ بِها عَلى غَنَمِي وَلِيَ فِيها مَآرِبُ أُخْرى ( 18 ) « وَما تِلْكَ » سؤال تقرير وجوابه . « هِيَ عَصايَ » ولكنه أضافها إلى ملكه ليكفي الجواب إن سئل عنها ثم ذكر احتياجه إليها لئلا يكون عابثا بحملها . « وَأَهُشُّ » أخبط ورق الشجر ، والهش والهس واحد ، أو المعجم خبط الشجر ، وغير المعجم زجر الغنم . « مَآرِبُ » حاجات نص على لوازم الحاجات وكنى عن عارضها من طرد السباع ، أو قدح النار واستخراج الماء أو كانت تضيء له بالليل . [ سورة طه ( 20 ) : آية 22 ] وَاضْمُمْ يَدَكَ إِلى جَناحِكَ تَخْرُجْ بَيْضاءَ مِنْ غَيْرِ سُوءٍ آيَةً أُخْرى ( 22 ) « جَناحِكَ » عضدك ، أو جنبك ، أو جيبك عبّر عنه بالجناح لأنه مائل في جهته .